Wednesday, October 04, 2006

تــســاؤلات

من منا لم يتوقف ولو لبرهة كى يخلو بذهنه فى عالم الغموض ويغوص فى أعماقه ويتجول بأدغاله ؟!
من منا لم يتعرض لموقف أو يمر بتجربة تستوجبه أن يسأل نفسه بعضا من الأسئلة ؟!
ألا تعلمون أن هذه الأسئلة التى تسألونها لأنفسكم أو لغيركم بغرض الوصول للمعرفة قد تصل بكم إلى أول الطريق ؟
معنى أنك بدأت تسأل أذا بدأت تفكر ومعنى أنك بدأت تفكر أذا بدأت تفهم ومعنى أنك بدأت تفهم أذا أنت الأن أصبحت أنسان .
ومن وجهة نظرى - المحدودة- فأن ( الأنـسـان هـو حـيـوان مـفـكـر ) .
فلقد قال الأستاذ الكبير أحمد بهاء الدين (( الأنسان حيوان له تاريخ , وإن ذاكرة الأنسان هى التى تفرق بينه وبين الحيوانات الأخرى , وقيمة أن يكون الأنسان له تاريخ تأتى من قدرته على أن يختزن تجارب هذا التاريخ فى ذاكرته وتنتقل من جيل إلى جيل ويتعلم منها وبالتالى لا يسقط فى أخطاء التجارب السابقة )) .
معنى هذا أن العقل هو المسئول عن تكوين هذ1التاريخ مما يحويه من تجارب عديدة وما دمنا قد ذكرنا العقل فأننا بالفعل نتحدث عن التفكير .
فالتفكير هو الذى يضع الأنسان فى المرتبة الأولى ويجعله أرقى الحيوانات لذلك :
( فالأنـسـان هـو حـيـوان مـفـكـر )
وإليكم بعض الأسئلة التى طاردتنى وأنا أخوض بذهنى فى عالم الغموض بأدغاله كثيفة الأفكار وبحوره عميقة المعرفة والذى لا أعلم كيف سأخرج منه بعد أن صرت أسيرا به !!

1- لماذا هناك دائما أختلاف بين الجيل القديم والجيل الجديد بين الأباء والأبناء ؟
لماذا توجد حلقة مفقودة وتصبح هذه الحلقة غير مفقودة بعد مرور الزمن بعد أن يصبح الأبناء اباء حين ذاك يندمون ؟!
هل المخطىء هم الأباء لتمسكهم بقيم جيلهم وتقاليدهم ورفضهم الأستماع للجيل الجديد ؟ أم المخطىء هم الشباب من الأبناء لسيرهم وراء الموضة ومسايرة الأحداث ؟!

2- لماذا نفعل أشياء قد نعلم أننا سنندم عليها فيما بعد ولكن نستمر فى فعلها ؟!

3- لماذا نخسر عندما نسير وراء مشاعرنا ونحكم القلب على العقل ؟!
ونكسب كثيرا عندما نحكم العقل على القلب ولكننا نفقد وقتها المشاعر والأحاسيس الجميلة ؟!

4- لماذا نشعر بالخوف دائما عندما نضحك ونكون سعداء ونقول ( اللهم أجعله خير ) ؟! ونخاف أكثر عندما نعيش بعضا من اللحظات الجميلة ؟!

5- لماذا أحيانا عند ثقتنا بأحد يصدر منه المكر والغدر وعند أخذ الحظر من أخر يثبت أنه عكس مما توقعنا ؟!
أفقدنا المقدرة فى الحكم على الأخرون ؟!!

6- لماذا عندما نتوقع أمر ما يحدث عكسه ؟!

7- لماذا نتهافت على كل ما هو بعيد عن أيدينا وعندما نبذل قصارى جهدنا للوصول إليه ونمتلكه نبتعد عنه لنتركه مرة أخرى ؟!

8- لماذا العذاب أصبح غريزة مرتبطة بالحب ؟!
لماذا فقدنا عنصر التضحية فى الحب ؟!

9- لماذا يطلقون على زمن أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب و.... الزمن الجميل ؟!
أتدرون لماذا ؟
أنظروا إلى ما كان يُغنى فى هذه الأيام ستعلمون كيف كان حال الحب فى زمانهم ولماذا سمى بالزمن الجميل !
والأن أستمعوا إلى الأغانى فى هذه الأيام ستدرون حال الحب وما به من ألم وفراق !
فما من أغنية إلا وذكرت الم أو فراق أو خداع !!
فلا تلمونا يا أصحاب الزمن الجميل على سماع هذه الأغانى ولكن لوموا الـــــحــــب .

10- لماذا يكون الحب دائما نهايته بالزواج ؟! إلا يوجد حب بعد الزواج ؟!
أم الأفضل أن نقول الحب بدايته بعد الزواج ؟! وهذا هو الحب الذى لا يكون له نهاية ؟!

11- لماذا دائما نصرخ عند الفراق ونحزن لفترات بعده ؟!
إليس دوام الحال من المحال ؟!
إليس العمر قصير لما لا نقضيه فى سرور وفرحة بدلا من ضياعه فى إلم وحزن ؟
إليس من نعم الله علينا نعمة النسيان ؟ لماذا دائما ننبش فى ذكرياتنا ونعيش فى ألام الماضى ؟!

12- لماذا أحيانا عندما يريد الأنسان الوصول لأمر ما يرمى بالوعود والأمانى وعند وصوله غايته ينسى هذه الوعود ؟!

13- لماذا أنت مغرور ؟!
إلا ترى حجم الأرض أمام الشمس ؟
أنظر أذا إلى حجمك أمام هذه المجرات ستعرف قدرك فى هذه الدنيا !!!

14- لماذا يموت مقتولا كل من يدافع عن الحق ويرفض الظلم أمثال جيفارا والشيخ ياسين وغيرهم ....؟!
ويطارد ويصبح أرهابى من بقى منهم على قيد الحياة وهو يطالب برفع الظلم ويدافع عن قضيته بأستماتة أمثال بن لادن ؟!

15- كيف نصدق من نعلم أنهم كذابون بل هم حقا الأرهابيون كالأمريكان لعنة الله عليهم ؟!

16- لماذا دائما نجهل قيمة المرحلة التى نمر بها من عمرنا ولا نعلم قيمتها إلا بعد دخولنا فى مرحلة أخرى ؟!
الصغير يتمنى أن يكبر والكبير يتمنى أن يعود لأيام الطفولة !!
العازب يتمنى أن يتزوج وبعد زواجه يود ولو يعود به الزمن مرة أخرى فيظل عازبا!!
الطالب يتمنى أن يتخرج وبعد التخرج يصبح حلمه لو أن يعود لأيام الجامعة مرة أخرى !! أسبب ذلك هروبنا من الشعور بتحمل المسئولية ؟!!

17- لماذا يأكل السمك الكبير السمك الصغير ؟!
أيخاف أن يؤكل منه بعد أن يكبر ؟!
هل يعيشون فى صراع تحت الماء كما يعيش البشر فى صراع فوق الماء ؟!

18- هل هناك من يعيش على الكواكب الأخرى فى الوقت الذى نعيش فيه نحن من بشر وجان .... إلخ على الأرض ؟!
ولو هناك من يعيش فهل هم من الجان أم الشياطين أم هم مخلوقات فضائية كما نسمع عنهم ؟!!

19- ماذا كنا قبل أن نولد ؟!
أكنا أرواحا فى الجنة أم لم نكن شيئا مذكورا ؟!!

20- ماذا يحدث للحيوانات بعد مماتها ؟!
أتحاسب مثلما يحاسب البشر ألهم جنة ونار مثلنا ؟!
أم فقط يكون القصاص بينهم فى الأخرة ؟!

21- ماذا وراء الطبيعة ؟!

22- ينتقل الضوء عبر الفراغ فيصلنا ضوء الشمس !
ولكن ماذا لو كان ينتقل الصوت عبر الفراغ ؟!
كنا سنسمع دوى الأنفجارات داخل الشمس ؟!
فلو تحقق هذا فكيف كان حال حياتنا وقتها ؟
( سبحانك يا الله )

23- لماذا يقولون دائما أصل الأنسان قرد ؟!
إليس العمود الفقرى للأرنب مماثلا تماما للعمود الفقرى للأنسان ؟!!


24- عمر الطبيعة يرجع إلى ملايين السنيين وعمر الأنسان لا يتعدى المليون سنة فلمن كانت الطبيعة قبل المليون سنة ؟!

25- لماذا دائما نهاجم كل أنسان ناجح ونعبث بحياته من أجل خلق المشاكل بها ؟!
هل هذا مايسمى بالحقد ؟!

ومع لماذا وكيف وهل سيظل عقلى يسبح فى سماء هذا العالم الغامض ويرفض الهبوط على أرض الواقع ومن يستطع أجابتى على هذه التساؤلات سيكون قد فك أسرى من قيود عالم الغموض .........



تــألــيــف / مــحــمـد حــــســن عـبـد الجــابــر

T_of_alex@hotmail.com



مـحـاكـمـة الـحـــب !!

باقى من الزمن القليل ويُفتح ملف هذه القضية الساخنة
قامت وسائل الأعلام بدور غير عادى , ما من قناة فضائية إلا وتبث على الهواء مباشرة مراسم البدء فى الحكم فى هذه القضية . ترصد وسائل الأعلام هذه المحكمة وهى محكمة فريدة من نوعها تشبه من الخارج المعابد الأثرية او المبانى العتيقة انتقلت بنا الكاميرا لتتيح لنا رؤية هذه المحكمة من الداخل وكانت على النقيض تماما فكانت مزودة بكل سبل الراحة من مكيفات هوائية ومقاعد على شكل رؤوس الحيوانات المطعمة بالذهب الخالص والنقوش الزاهية التى تزين حوائط المحكمة واخيرا تستقر بنا الكاميرا إلى هذا القفص الذهبى الذى صُنع خصيصا ليليق بمتهم اليوم وهو الـحـب.
حضر الجلسة عدد كبير من الفنانين والفنانات لحظة صمت مرتاع كانت تسود جو المحكمة !!
وقف الـحـب خلف القضبان يتابع النظرات التى تتساقط عليه من جميع الحاضرين , نظرات مابين شماتة وأشفاق !
تابع هذه القضية كل من تألم أو تنعم فى دنيا الـحـب .
أخيرا تم القبض على هذه القوى الخفية التى فعلت الكثير والكثير بمشاعرنا .
الجميع يتابع خلف شاشات التلفاز هذه اللحظات التاريخية .. لحظات ويتم أصدار الحكم النهائى فى هذه القضية بالغة الحساسية !
أحتشدت الجماهير فى الميادين العامة بعد أن تم توزيع شاشات عرض عملاقة على هذه الميادين تبث على الهواء مباشرة هذه اللحظات التى طال أن انتظرها الكثيرون .
توقفت حركة المرور .. وتوقف الجميع عن العمل لمتابعة هذه القضية التى تخص كل منا !
أما بداخل المحكمة فكان جميع الحاضرين من فنانين وفنانات يتشاورون فيما بينهم فى أمر هذه القضية وما سيفعلونه فى اللحظات القليلة القادمة ... أرى هناك أوجه أختلاف بينهم ولكنهم يستمرون فى نقاشهم الجاد وفجاءة يقطع هذا النقاش صوت الحاجب .... مـحـكـمـة ...
وقفنا جميعا حتى دخل القاضى ثم جلس وما أن جلسنا حتى وقف أيوان للترحيب به
( أهلا وسهلا بالعزيز الغالى )
نظر إليه محمد فؤاد فى غضب ثم قال بصوت خافت ( هردهالك مش هنسهالك ) يبدو أن محمد فؤاد قد أختلف مع أيوان فى موضوع الترحيب هذا !!
نظر القاضى إلى مجد القاسم وهو يتثائب ويميل برأسه على كتف زميله ... فأقصد أن يعلو بصوته فى محاولة لأفاقته ولكن رد عليه مجد القاسم
( غمض عنيك.. وأحلم معايا ..)
هنا أستاء القاضى لما يحدث فهى بداية غير جيدة ولكنه تمالك أعصابه وبدأ يطرح القضية على الحاضرين ليأخذ الأراء المختلفة قبل أصدار الحكم فى هذه القضية .
ثم نظر إلى حمادة هلال ووجه إليه أول سؤال .... ما رأيك فى الـحـب ؟!
رد عليه حمادة هلال ( الـحـب حلو .. أه حلو أوى أوى ..)
نظر إليه خالد سليم فى أستياء وقال ( أنت أكيد من عالم تانى ...)
طلب منهم القاضى أن يلتزموا الصمت وتوجه بسؤاله إلى عمرو دياب وطلب منه أبداء رأيه فى الـحـب ... رد عليه عمرو دياب
( حكاياتى اللى أنا عشتها .. كلها تشبه بعضها ..)
رد عليه القاضى فى أنفعال ... أنا كلامى واضح ومحدد ماهو رأيك فى الـحـب .. لم أطلب منك سرد حكاياتك !!
قاطعه جورج وسوف فى سخط ( كدة كفاية .. كدة تجريح ..كدة كفاية )
لكن سرعان ماتدخل محمد عدوية ليهدأ الموقف ( الطيب أحسن وبلاش نعاند بعضنا ...)
نظر القاضى فيما أمامه من أوراق وشغل بها نفسه للحظات ثم توجه بناظريه إلى محمد منير وسأله نفس السؤال ما رأيك فى الـحـب ؟
رد محمد منير فى تأثر وهو ينظر إلى الحب وهو ماثل خلف القضبان ثم قال

( الـحـب زى الطيور لازم يعيش فى النور .. وتحبسه يموت ولا غنى ولا صوت .. ولا رفرفة تيجى من جناح مكسور ..)

وبينما أنسجم الحاضرون مع ما ردده محمد منير تفاجئنا شيرين بصوتها القوى الحزين
( كتير بنعشق ولا بنطول .. وكتير بنعشق ولا بنقول .. ومافيش حكاية بتستمر زى مابدأت ليه على طول ..)
هنا توجه القاضى بالسؤال إلى وكيل النيابة وهو شعبان عبد الرحيم .. ما هو رأى النيابة ؟!
نظر إليه شعبان عبد الرحيم وهو يلملم أوراقه .. تعجب القاضى من فعلته وسأله ماذا بك ؟!
رد شعبان عبد الرحيم
( نويت أسيب النقابة وأقطع الكارنيه .. وهرجع أكوى و أبخ القميص بنص جنيه ..)
وفى ظل أندهاش الجميع لما فعله شعبان عبد الرحيم سمعنا صوت ضجيج خارج باب المحكمة .. شخص ما يصر على الدخول !!
وفجاءة وجدنا سعد الصغير قد أقتحم ودخل علينا بأندفاع وهو يعلو بصوته وينظر فى جميع الأتجاهات ( الكلام على مين ؟! )
نظر إليه القاضى وهو يحاول تهدئته حتى جلس وما أن أستقر بأحد المقاعد حتى قامت كارول وهى فى حالة يرثى لها ونظرت إلى المتهم وهو( الـحـب ) وظلت صامتة للحظات حتى تدخل القاضى وسألها أتريدى أن تضيفى شىء يا كارول ؟!
نظرت إليه كارول ثم قالت
( أعتزلت الحب أه .. وأرتحت من الغرام ... طويت جناح القلب والحب والأحلام ..)
وفى نفس اللحظة سمعنا صوت شخص يفتح باب المحكمة بهدوء توجهت أنظارنا جميعا إلى مصدر الصوت لنجد يسرا بأبتسامتها الرقيقة تقترب من القاعة وهى تغنى فى هدوء وبثقة
( حب .. خلى الناس تحب .. روح للناس يا حب .. الحب مالينا غيره .. والله مالينا غيره ....)
ثم ألتفتنا فجأة إلى القاضى بعد سماع صوته المغرد !! ( الحكم بعد المداولة )
هنا سمعنا صوت الـحـب وهو يصرخ بأعلى صوته ( يا سيادة القاضى !!)
ألتفت إليه القاضى فى دهشة ...
فتوسل إليه الـحـب بأن يسمح له القاضى بأن يدافع عن نفسه ... وبالفعل سمح له القاضى وجلسنا جميعا وكُلنا أذان صاغية وبدأ الـحـب يتحدث ....
( ياسيادة القاضى .. أنا لم أنكر أنى كنت سببا فى تعاسة الكثير والكثير .. لم أنكر أنى كنت سببا فى تألم البعض .. ولكن يجب أن لا تنكروا أيضا أن كثير منكم كان يستغل أسمى ويفعل ما يحلو له يخدع ويسرق وقد ينصب أيضا بأسم الـحـب !! فأنا لست المسئول عن تصديقهم لمن خدعوهم فأما أن تحاكمو قلوبهم أو أن يقف هنا مكانى كل من فعل فعلته بأسم الحب ...
وقبل أصدار حكمك يا سيادة القاضى أرجو كما أن ذكرت لكم أنى كنت سببا فى تألم البعض .. أرجو أن تذكروا لى أيضا أنى كنت السبب فى سعادة وتغيير حياة الكثير من صحراء يابسة من حياة بلا مشاعر وأحاسيس من حياة بلا معنى إلى بستان يملؤه الـحـب عليهم ورودا ...
ياسيادة القاضى لكى يكون الحكم عادل أريد أن تأتو لى برجل بعد أن نُزع منه قلبه .. حتى لا يكون من وقعوا ضحية من أستغل أسم الـحـب .. وحتى لا يكون ممن تذوق شهد الـحـب .. أريد رجل بلا قلب.. يحكم فى هذه القضية بعقله حتى يكون حكما عادلا ... وشكرا )
وسقف الحاضرون وأخذوا يهتفون بأسم الـحـب .. وطلب منهم القاضى أن يلتزموا الصمت ..
وللمرة الثانية .. ( الحكم بعد المداولة ) ...
وبالفعل خرج إلينا القاضى مرة أخرى بعد أن تشاور مع زملائه المستشارين وأتخذوا أخيرا القرار النهائى فى هذه القضية .. جلس القاضى .. وجلسنا .. وكنا نتابعه فى حرص وترقب لما ستنطق به شفتاه .. ثوانى معدودة وسنعلم مصير الـحـب !!
وبينما نحن غارقون فى أفكارنا .. نفيق جميعا على صوته الذى هز المحكمة .. حكمت المحكمة حضوريا ....
,
,
,
,
,
,
,
,
,
,
,
,





- بـبـراءة الـمـتـهـم -


رفعت الجلسة ....


وهنا قام الفنانين والفنانات وهم يغنون معا فى صوت واحد وبقلب واحد ...
( دة حلمنا .. طول عمرنا .. ) .



تـــألـــيـــف / مــحــمـد حــــســن عـبـد الجــابــر

T_of_alex @ hotmail.com
مــــــــن يحــقــق أحـــــــــلام الـــشـــــبـــــاب ؟!


السكون يُخيم على المكان حالة من الحزن تسود فيه ! منظر شبيه بما كنا نراه فقط فى أيام نكسة 1967م !!
كان ذلك فى أحدى ضواحى مدينة الأسكندرية فالمقاهى كانت تمتلىء بالشباب الجميع فى حالة يرثى لها أقتربت من أحدى المقاهى و الدهشة قد تملكتنى !
وجلست فى أحدى هذه المقاهى وحاولت تجاذب أطراف الحديث مع أحد الشباب المتواجدون لمعرفة ماذا بهم لكنى فشلت سرعان ماغادرت المكان وتوجهت إلى أحدى مقاهى الأنترنت القريبة فى محاولة لمعرفة ماذا يحدث أحلم هذا أم واقع ؟!
وشرعت فى القيام بشات مع أصدقائى فى شتى الأماكن والمدن بداخل مصر لتحدث المفاجأة! لقد وجدت صورة مماثلة لما رأيته من قليل فالجميع حزين ويرفض الكلام تساءلت ماذا حدث ؟! أنشبت حرب فى البلاد دون أن أدرى ؟!!
كان ذلك دون جدوى فالجميع أثر الصمت , شىء غامض يحدث لا ادرى ما هو فجن جنونى وتوجهت مسرعا تجاه البحر ووقفت امامه وانا أنظر إليه وودتُ لوأن يجاوبنى البحر عما يدور حولى , وغفلت عيناى برهة ....
فرأيت شاب هزيل حزين يقترب منى وأنا اتابع خطواته بنظراتى حتى أصبح قريبا جدا منى وسألنى : أتود معرفة ماذا يدور حولك ؟
تهافت والشوق يغمرنى لأن اعرف السبب فقال لى هؤلاء الشباب قد عانوا كثيرا فهم ممن تخرجوا بعد رحلة كفاح طويلة مع التعليم حتى وصلوا إلى أعلى الشهادات .
هم الأن يمتلكون احلاما كثيرة منهم من يرغب فى الأرتباط ومنهم من يحلم بوظيفة قيمة ذات شأن والكثير من الأحلام ....
لكن احلامهم جميعها تلاشت بعد أن اصطدموا بالواقع المرير .
أأدركت الأن ماذا حدث ؟!
وأختفى هذا الشاب .....
وأفيقت على صوت البحر وأنا أنظر اليه وقد تفاعلت مع أمواجه وتخيلت كأننا جميعا من الشباب نتخبط فى هذه الدنيا كما تتخبط هذه الأمواج فى الصخر.
طاحت بى خواطرى إلى أحمد زويل وامثاله من العظماء فجميعهم مصريون ولكن ابتلعهم الغرب واستنفذ مابهم من خبرات لصالحه.
أمثالهم من الشباب كثير داخل مصر الأن ولكن من يهتم بهؤلاء العباقرة قبل أن يستولى الغرب عليهم ؟ لما لا يهتم أولى الأمر والمسؤلين بهؤلاء الشباب والعمل على تشجيعهم وتطوير خبراتهم للأفادة بها للصالح العام ؟ لماذا لاتكون مصر صانعة العلماء وهى حقا ولادة لهم ؟!!
لماذا لا يهتم رجال الأعمال بأنشاء ورش او مصانع صغيرة لتوفير فرص عمل للشباب ؟؟ لماذا لايستغلون حماسهم وخبراتهم!
والله هؤلاء الشباب عندما يشعرون باليأس ويسافرون للخارج الكثير منهم يحقق النجاح هذا دليل على تفوقهم بالخارج فما بالكم وهم بداخل وطنهم !!
نحن لا نريد الا فرصة .............
فيا رجال الأعمال أستغلوا الشباب وتبنوا المواهب فمنهم المتميز فى مجال الكمبيوتر بل النابغين فيه ومنهم المتميز فى مجال العلم بصورة عامة وكثير متميزين فى مجالات اخرى كالرياضة وغيرها من شتى المجالات .
فالنابغون كثيرون والاهتمام بهم لن يكون فى صالح هؤلاء الشباب النابغين وحدهم لا بل يعود النفع عليكم أيضا وعلى مصر اجمعها .
فبمجهوداتكم قد تصبح مصر دولة متقدمة كسائر الدول مثل اليابان فكُلنا نعلم ماذا كانت اليابان؟ وماذا اصبحت ؟ وكيف اصبحت ؟
بأبنائها الشباب عندما ولت اهتمامها الأكبر لهم .....


تــألــيــف / مــحــمد حــــــــســــن عـبـد الجـــابـــر

روشـــــــتــــــــة الـــحـــــــيــــــاة

تضحكنى كثيرا ملامح فقير معدم عند نظرته لأحد الأثرياء .
وتضحكنى أيضا نظرة فتاة تملك من الجمال العدم لفتاة تشبه فرجينيا جميلة الجميلات .
وأحاول أن أتماسك ولكن فى النهاية تغلبنى تعبيرات وجهى لترسم أبتسامة مقيدة وأنا أسمع حديث قصير القامة وهو يحقد على غريمه طويل القامة .
ومواقف أخرى كثيرة تُُثيرغريزة الضحك بداخلى عند حدوثها لن أسردها لكم حيث أن نهايتها كانت مؤلمة بعض الشىء فهم يتعجبوا لما يضحكنى وأنتم تندهشوا أيضا لذلك !!
أذا وددتم معرفة سبب هذه الحالة التى تُصيبنى من الضحك فى هذه المواقف التى تكاد تكون مُحزنة لأصحابها ... فلتتابعوا معى هذا الفيلم التسجيلى الذى سأعرضه لكم الأن ....
هل أنتم مستعدون ؟!
فلنبدأ .....
السيناريو المتوقع .......
سألنى الفقير لماذا تضحك أتسخر منى ؟!
جاوبته : أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين !!
ولكن هل تعلم أن هذا الثرى الذى نظرت إليه نظرة حقد هو الأخر يحقد عليك ؟!
ضحك الفقير كثيرا !
( يبدو أن فيروس الضحك قد بدأ فى الأنتشار !! )
فقال لى الرجل كيف يحقد هذا الثرى على فقير معدم مثلى وعلى ماذا سيحقد ؟!
جاوبته فى هدوء .... أنت تملك ثروة وهو يملك ثروة أنت رزقك الله بنعمة البنون وهو رزقه الله بنعمة المال هو ينظر إلى هذه الثروة التى تمتلكها وتجهل قيمتها وكذلك تلاحقه أنت بنظراتك لأمواله !!
فلا تأخذ بالظواهر وأشكر الله عما أنت فيه فهناك من لايملك لا المال ولا البنون ولكن يعيضه الله بأشياء أخرى ...
تنتقل بنا الكاميرا الأن إلى فيرجينيا جميلة الجميلات ومعجبتها ....
وتكرر نفس السيناريو السابق ... لماذا تضحك ؟!!

فقصصت عليها أحد المواقف الذى تعرضت له وكان مع فتاة أقل ما يقال عنها أنها جميلة تشبه الموناليزا فى ملامحها ولكنها تشبه التمثال أكثر فى تبلد مشاعرها !!
تملك من الجمال الكثير وتفقد الأكثر مما يُجذب الرجال تجاه النساء !!
ذكرتها بأن هناك الكثير من ملكات الجمال اللاتى نراهم .. ونعجب كثيرا كيف تم أختيارها ملكة جمال وهى لا تملك من الجمال ما يهيأها لذلك؟!
أذ أن الجمال لا يقيم فقط بالشكل فقد تمتلكين من المواصفات ما يجعلك أجمل من هذه الفتاة ولكنك تجهلينها !!
وهنا أبتسمت الفتاة .. وضحكت ضحكة خفيفة التى قد رسمت على وجهها قليلا من ملامح الغرور !!
( هنا علمت أن فيروس الضحك قد بدأ فى التوغل والأنتشار .. . )
ولكن ماقد أحزننى هو شعور البعض أنهم أقل من أناس بعينهم ولكن أذا نظروا إلى أنفسهم قد يجدوا بداخلهم مايميزهم كثيرا عن هؤلاء الذين يقللون من شأنهم أمامهم .
قد يجهل البعض ان لكل منا اربعة وعشرون قيراط يأخذهم على مراحل على مدى عمره فقد تمتلك الأن قيراط الصحة وتفتقد قيراط المال وقد تمتلك قيراط الشهرة وتفقد وقتها قيراط راحة البال أذا جلست ولو لمرة تحدث نفسك .. وقد حانت الفرصة لان تكون من الاثرياء ولكن بدأ القلق يدب إلى قلبك وأخذت تفكر ماذا سأفقد عندما أكسب المال وأكون من ألأثرياء ؟! هل سأفقد راحة البال ؟ أم السعادة ؟ أم حب الناس ؟ أم .....
ولكن ما قد نتناساه أحيانا فى زحمة هذه الحياة أن ما لا نملكه من أموال أو من شهرة أو العكس من يملك المال ولا يملك السعادة ومن يملك الشهرة والمجد ولا يملك راحة البال كل منا يأخذه ولكن فيما يتماشى مع طبيعته وشخصيته ومع ما يسهل له التعايش فى المجتمع الذى يتواجد به .
فقد يكون طويل القامة أصبح هكذا لأن طبيعة عمله تطلب الطول ( على سبيل المثال )
ومن يدرى أذا أصبح قصير القامة الذى يحزن لذلك فارع الطول أن يستطيع أن يتأقلم فى العمل الذى يتطلب ذلك الطول ؟!
فكل منا خُلق لما يسهل له التعامل فى حياته ومجتمعه ويمتلك ما يعيضه عن أشياء أخرى قد فقدها ...
وحتى ذلك فى الحيوانات أيضا !! فأنظروا إلى هيئة الدب القطبى مثلا وإلى البيئة التى يتواجد بها ؟!!

وأخيرا وليس أخرا أقدم لكم روشتة الحياة ... فلنتمعن جيدا فى هذا الحديث القدسى ...

(( يا ابن أدم .. لا تخف من ذى سلطان مادام سلطانى وملكى لا يزول .. لا تخف من فوات الرزق مادامت خزائنى مملؤة لا تنفذ .. خلقت الأشياء كلها من أجلك وخلقتك من أجلى فسر فى طاعتى يطعك كل شىء .. لى عليك فريضة ولك على رزق فإن خالفتنى فى فريضتى لم أخالفك فى رزقك إن رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وأن لم ترض بما قسمته لك فوعزتى وجلالى لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها كركض الوحوش فى البرية ولا ينالك منها إلا ماقسمته لك وكنت عندى مذموما ))


تــألــيــف / مــحــمـد حــــســن عـبـد الجــابــر

T_of_alex @ hotmail.com


صــــــرخــــــة الـــمـــســـتـــقـــبـــل

ارتديت قبعتي ومعطفي الصوف الداكن اللون، وتناولت السيجار المحبب إلى نفسي،
وجلست أتأرجح على الكرسي الهزاز الخاص بي خلف النافذة، أتابع بناظري حركة السيارات التي تسير في هذا البرد القارس، وبالأحرى أتابع السيارات وهي تقف لتملأ خزائنها
بماء الأمطار .. هنا رجعت بذاكرتي للوراء حوالي عشرين عامًا، عندما كانت تقف السيارات في محطات البنزين لتزويد السيارة بما يكفيها من البنزين، وتزودنا السيارة بما يكفينا من عوادم لتفعل بنا ماتفعله من الأمراض ...يالها من سنوات كنا نعيشها في تخلف وتأخر !!فالآن أصبح هناك محطات الطاقة الضوئية ومحطات للطاقة المائية، ولكن كان انتشار محطات الطاقة المائية أكثر؛ نظرًا لبهظ ثمن السيارات التي تسير بالطاقة الضوئية، وهي سيارات أكثر من يستخدمها من رجال الأعمال، فزاد انتشار السيارات التي
تسير بالماء .......أشياء أخرى كثيرة قد تغيرت خلال العشرين عامًا الماضية .. في ظل هذا الجو من الذكريات شعرت بأنني أود أن أستمع إلى بعض الأغاني للاسترخاء، ولتهيئة الجو المناسب لاسترجاع الذكريات ....أخذت في البحث عن الأسطوانة الخاصة بكوكب الشرق .. أين هي ؟!استمررت في البحث عنها، ولكن ها هي الأسطوانة تختبئ مع مجموعة من أجمل الأسطوانات لنجوم الفن الجميل .. لحظات وتبدأ الست - هيفاء وهبي – في الغناء.وضعت الأسطوانة في مشغل الأسطوانات، وجلست على الكرسي الهزاز الخاص بي، بعد أن أسندت رأسي إلى الخلف على ظهر الكرسي، وتركت جسمي في حالة من الاسترخاء وأنا أستمتع بالسماع إلى الــــــســـــت...وبدأت أغنية من أجمل أغانيها - بوس الواوا .. خلي الواو يصح -قولي يا ست وأطربينا .. وفي ظل هذا الجو من الطرب، يقطع خلوتي ابني فارس الصغير !!فغرفته بجانب غرفتي .. يفضل دائمًا الاستماع إلى هذا النوع من الموسيقى الصاخبة، التي لا أفهم منها شيئًا سوى أن أذهب بعدها إلى أقرب صيدلية لشراء أي علاج
للصداع المزمن ... لا أعلم ما المتعة بالنسبة له في سماع هذه الأغاني !!أشعر أن جيل اليومين دول أصبح جيلاً تافهًا !!!قمت مسرعًا واقتحمت عليه غرفته .. كان يغلق عليه باب غرفته بالمفتاح، لم يستمع إلى طرقاتي على الباب.. أثار غضبي ... تناولت هاتفي وطلبته على الفور..رد فارس : ألو .. أزيك يا بابا ..أنت بتتكلم منين ؟!!- اقفل ياولد بسرعة وافتح فورًا باب الغرفة..فارس : حاضر يا بابا بس ممكن تهدئ أعصابك ...وتوجهت مرة أخرى مسرعًا إلى حجرته وقد فتح الباب ....- ماهذا يا فارس لماذا تغلق باب الحجرة هكذا ؟!فارس : كل واحد وله خصوصياته يا والدي العزيز.- حتى أنت يا مفعوص!!وما هذه الأغاني التي تستمع إليها ؟!أطفئ هذا الإزعاج فورًا..فارس : حاضر يا والدي ... ولكن ما هذا الذي تستمع إليه ؟!- اخرس يا ولد دي ستك هيفاء .. حد ما يعرفش الست ؟!!فارس : لا يا والدي أعرفها جيدًا ولكن لا أفهم ماذا تقول وماذا تعني ؟!ماذا تقصد ببوس الواوا يا والدي العزيز ؟!هنا بدأ وجهي في الاحمرار، وكاد أن يتلعثم لساني في الإجابة، ولكن سرعان ما قاومت هذا الشعور..- هذه يا ولدي الحبيب طريقة للعلاج كنا نستخدمها قديما ..
تبوس الواو .. يخف على طول ...نظر إلي فارس ورسم على وجهه ملامح الاقتناع، وهنا تركته وتوجهت مرة أخرى لغرفتي، ولكني أوقفت أسطوانة الست، وقررت أن أستمع إلى العندليب .. سعد الصغير .. ووضعت أسطوانة المولد ...مرة أخرى أجلس على الكرسي الهزاز، ولكن يصر فارس على مضايقتي .. يبدو أنه يوم من أيام (داين تـُدان)، ولكن هنا وجدت فارس قد جاء بنفسه، وجلس أمامي ينظر إلي وهو يستمع إلى أغنية المولد ..ما إن انتهت الأغنية حتى بدأ يتحدث معي..فارس : لماذا يا والدي تضجر من سماع هذه الأغاني التي أحبها ؟!- هذه أغاني تافهة وليس لها معنى أين هذه الأغاني من أغاني الست (هيفاء) أو من نجمة الغناء العربي (روبي).. أين هولاء الذين تستمع إليهم من المناضل الشعبي
- شعبان عبد الرحيم - الذي يتميز بشجاعته ووطنيته ؟!ماتستمع إليه يا ولدي الحبيب لا شيء ولا يسمى طربًا على الإطلاق !!فارس : يا والدي هناك مقولة لأفلاطون تقول: (إذا أردت أن تتعرف على شعب فتعرف على أغنيته).ويقول الأبنودي: (إن الأغنية هي مرآة الشعوب، فإذا أردنا أن نعرف واقع مصر لا بد أن نستمع إلى هذه الأغنيات).وأنا يا والدي أقول إن كل منا في زمانه استمع ويستمع إلى الأغاني التي تعبر عنه وعن قضيته .- وأنا يا ولدي الحبيب أقول اذهب الآن إلى غرفتك، ولا تريني وجهك حتى الصباح.. اذهــــــــــب ........هرع فارس مسرعًا إلى حجرته، وجلست أناشد حالي وأتذكر هذا الموقف الذي دار بيني وبين والدي عندما كان يستمع إلى السيدة أم كلثوم وكنت أستمع إلى ........الآن فقط أفقت من هذا الحلم، بعد أن طاح بي خيالي لهذه الحقبة من الزمان، وسارت قشعريرة في جسدي عندما تذكرته ثانية ( حلم اليقظة ) وتساءلت: كيف سيكون حال الأغنيات في المستقبل وماذا سيكون موقفنا معها ؟
!!!!!

تـألـيـف / مــحــمـد حــــســن عـبـد الجــابــر
T_of_alex @ hotmail.com

الـبـلـد بـاظـت يـاجـدعـان !!

من يقرأ منكم العنوان ينصرف بنظره عن قراءة ما بأسفله !!
ا
لموضوع يبدو وكأنه طبيعى بالنسبة لكم فأنتم تتسائلون .. وأيه الجديد ؟!
الجديد أنه لأول مرة تفارقنى روح الكتابة عندما أهم لكتابة موضوع ما !!
أحساس غريب ينتابنى عند كتابة هذا الموضوع بالأخص ....
فى هذا الموضوع سأسرد لكم حادثتين قد تعرض لهما فى أسبوع واحد !!
حدث الكثير والكثير ... رسم القدر خيوط المستقبل لبعض أصدقائى بعدما شاهدوا ما قد تعرضت له أنا ومن معى فى هاتين الحادثتين .
أول حادثة نجوت منها والثانية وقعت فيها أسيرا للظلم ...
الأن أجلس صامتا أشرد بذهنى فيما حدث وأتابع معكم لسان حالى وهو يسرد لكم الأحداث ......
كانت ليلة الجمعة من شهر أغسطس توجهت أنا وثلاثة من أصدقائى لأستلام سيارة من صديق لنا كى نقضى بها أمرا ما .. كان أصدقائى الثلاثة يجيدون القيادة ولا يوجد أختلاف على من سيقوم بقيادة السيارة فكان واحدا منا يمتلك رخصة القيادة لذلك تولى مهمة القيادة .
وبالفعل أخذ كُل منا موضعه بالسيارة وبدأ صديقى العزيز القيادة ولكن كنت ألاحظ عليه لمسات من الأرتباك والخوف لا أعلم سببهما !!
قطعنا حوالى مائة مترا بالسيارة فى سلام حتى خرجنا إلى طريق البحر وهنا بدأ قلبى فى الأنقباض فقد بدأ صديقى يقود بطريقة عشوائية ومن يجلس بجانبه كان يهدأ من روعه !!
سألته فى دهشة وأنا أضرب كفا بكف هل تتعلم القيادة الأن وفى هذا الطريق ؟!
نظر إلى صديقى الجالس بجانبه نظرة فهمت منها أن أصمت إلى أن تتوقف هذه السيارة اللعينة ويقوم أى منا بمهمة القيادة ...
ولكن ما أفزعنى أنه لم يتمكن من أيقاف السيارة !!
هنا أدركت أنا ومن معى أننا سنلقى حتفنا بعد لحظات قليلة .
ويا لسوء الحظ لقد ظهر أمامنا الأن مجموعة من الأشخاص يقومون بعبور الطريق وها نحن نقترب منهم وصديقى يتعامل مع السيارة وكأنها كسيارات الكهرباء المتواجدة بالملاهى !!
وينسى أن بها ما يُدعى الفرامل !
لا أملك فى هذا الموقف سوى أن أخرج رأسى من نافذة السيارة وأصرخ بأعلى صوتى ....

- مـابـيـعـرفـش يــســـــــــــــــووووق –

هنا وجدت هؤلاء الأشخاص وقد تفرقوا من أمام السيارة مع بعضا من كلمات السب والقذف وكأننا نمثل مشهدا من فيلم ( الـكـيـت كـات ) !!!

ثوانى معدودة مرت على هذا الموقف ووجدنا أنفسنا قادمين على حلقة الموت .... هاهى سيارات تقف على اليمين وسيارة تسير على اليسار وعلى مسافة صغيرة من هذه السيارات الساكنة وهاهم أشخاص يعبرون الطريق فى أمان وها نحن بسيارة المرح كما أطلق عليها ندخل فى هذه الحلقة الشبه دائرية وهنا ترك صديقنا العزيز عجلة القيادة وشعر أنها النهاية ولكن سرعان ما أمسك بها من هو جالس بجانبه ولكن فى هذه الحركة البهلوانية قد أستقرت السيارة أخيرا بعد أن تركت بصماتها على السيارات التى كانت تقف ساكنة ...

لم أصدق أنا ومن معى أننا نجونا من هذا الكابوس ونزل كُل منا من هذه السيارة اللعينة لنتفقد ما حدث نظرنا إلى السيارة بعد أن أختفت بعضا من معالمها وأصبحت أشبه بعربة كارو !!
بعدها نظر كُل منا إلى الأخر فوجدنا أننا قد خرجنا سالمين من هذه السيارة فحمدنا الله كثيرا على سلامتنا .. ولكنى توجهت بالسؤال إلى صديقى العزيز الذى كان يقود بنا ...
كيف أستلمت رخصة القيادة ؟!!!
وأصررت على أن يجاوبنى رغم أن الظروف كانت لا تسمح ولكنه لم يخجل فقد قذفنى بالأجابة وكنت مُيقن منها ... فقد حصل عليها عن طريق صديق لوالده يعمل بالمرور
- واســـــــــــطــــــة –
هنا كظمت غيظى وحاولت تمالك أعصابى فكيف يتم تسليم رخصة القيادة لمن لا يستطيع القيادة ؟!!!
فعلى من تقع المسئولية أذا حدث وصدمنا أحد الأشخاص وهم يعبرون الطريق ؟!!
ظلت أجابة السؤال تحُيرنى أسبوع بأكمله إلى أن أتت ليلة الجمعة فقد مر الأن أسبوع كامل على هذه الحادثة وقررنا أنا ومجموعة من أصدقائى أن نخرج للتنزه وتوجهنا إلى أحدى القرى السياحية الصغيرة كانت الساعة تقرب من الرابعة بعد منتصف الليل ولكن لم نشعر بهذا التوقيت لما يوجد من حركة حولنا ... توجهنا إلى الشاطىء الخاص بالقرية ولكن كان الظلام يُخيم بأجنحته على المكان بأجمعه تجولت أنا وأصدقائى ولكن كان الشاطىء والظلام يكونان خلية جيدة للعُشاق !!
كان الأمر وكأنى أتجول بين حجرات أحدى الشقق المفروشة ... لم يعجبنى الأمر وحاولت التدخل ولكن كانوا يفعلوا ما يفعلونه بثقة كنت لا أدرى وقتها مصدرها ... كانوا أربعة من الشباب تتراوح أعمارهم مابين الخامسة والعشرين و .. الثلاثين .
بدأت تجاذب أطراف الحديث معهم أنا ومن معى ولكن قاطعنى أحدهم
- أنا النقيب ..... -
أخرج أحدهم سلاح أبيض والثانى كان يخبىء ( عصاة الكهرباء ) الخاصة
بعملهم !!
والثالث أخرج ما أخرجه هنا شعرت أنى أقف أمام عصابة وليس ضباط شرطة .. طلبوا منا أخراج بطاقتنا الشخصية بحكم أنهم ضباط وقد تأكد من هذا بعد رؤية الكارنيهات الخاصة بهم ولكنى رفضت أخراج البطاقة فلست مصدر للأشتباه كى أخرج البطاقة .. أشتبكوا معنا .. أجبرونا على التوجه معهم ولكن ليس لأقرب قسم شرطة فقد سمعت احدهم يجرى مكالمة هاتفية وكان يتحدث إلى زميلهم الخامس ولحسن حظهم كانت - وردية عمله - فى هذه الليلة أبتسمت ووجهت السؤال لأحدهم .. وماهى تهمتنا ؟!
جاوبنى هو الأخر فى أبتسامة يملؤها المكر ....
لقد تم ضبط هذه الأسلحة معكم وكان يشير إلى الأسلحة التى كانت بحوزتهم .. أطلق هذه الكلمات وهو يبتسم أبتسامة الذئب عند أيجاده فريسته .. لحظة صمت مرت علينا ولكنى قررت أن أساير الأحداث مؤقتا لمعرفة ماذا سنفعل فى هذا الظلم الذى وقع علينا وبالفعل توجهنا معهم إلى السيارة الخاصة بهم بعد أن حُفرت فى أذهاننا رقم السيارة وبدأت رحلتنا المجهولة مع القدر ولكن فجاءة توقفت السيارة فى مكان يكاد يكون مهجورا !!
وأمرونا بالنزول ... كنت أنا وصديقى فقط فى هذا المكان كُل منا أعزل تماما من السلاح أمام أربعة من الضباط كل منهم كان يحتمى فيما تقبض عليه يداه من سلاح أبيض أو غيره
تبادلنا النظرات هنا أدركت ماسيحدث بعد قليل وبالفعل لم تطول لحظة الصمت وأنهالوا علينا ضربا قاومنا بقدر المستطاع ولكن كانت معركة غير متكافئة تماما وتركونا فى هذا المكان وأختفوا داخل سيارتهم التى أختفت فى جوف الظلام !!!
أجريت مكالمة هاتفية بأصدقائى وتعرفوا على مكاننا فأتوا إلينا وتوجهنا جميعا إلى قسم الشرطة لنبلغ عن هذه الواقعة وبالفعل أبلغتهم برقم السيارة ونظرا لصغر القرية تم العثور سريعا على السيارة وهى تقف أسفل منزلهم وهم واقفون أمامها ولم يتوقعوا منا رد فعل سريع كهذا فطلب منهم أمين الشرطة أخراج بطاقتهم الشخصية فأهانوه وأمروه بالأنصراف وأن يحضر الضابط شخصيا لهم !!!
هنا تأكدت أن الموضوع أكبر بكثير من ضباط أو محضر فمن المؤكد هناك من يحتمون به لما يفعلونه ... أنصرفت أنا ومن معى بعد أن وجدنا ضابط الشرطة لم يحرك ساكنا بعد ما قُـُص عليه من أمين الشرطة !!
هنا توجهنا إلى صديق لنا ضابط أيضا وأعطيناه رقم السيارة وطلبنا منه أن نعرف من هو صاحب هذه السيارة ..
وبالفعل فى صباح اليوم التالى أتى لنا بالبيانات الكاملة ... فمالك السيارة نقيب ووالده عقيد أما خاله فهو يعمل بالمخابرات !!
نصحنا صديقنا الضابط بأنه من الأفضل أن نبتعد عن طريقهم سألته
وما هو السبب ؟!
جاوبنى مع أبتسامة رسمتها على وجهه ملامح الحزن ... ( دى ناس واصـلـة )
ماذا تفعل لو كنت مكانى ؟؟
فأذا كنت ضابط أو أحمل كارنيه النقابة لما كان يجرؤ أى منهم على فعلته .. وبالفعل قرر ثلاثة من أصدقائى الذين شهدوا هذه الواقعة التحويل على الفور للكلية العسكرية فهم يعرفون من يسهل لهم الألتحاق بهذه الكلية ولكن هل يلتحق الشعب بأكمله بكلية الشرطة أو العسكرية حتى يتمكنوا من حماية أنفسهم ؟!!
هل بأمكاننا أسترداد حقنا مرة أخرى أم أن ....
البلد باظت يا جدعان ؟!!



كـتـبـه / مــحــمـد حــــســن عـبـد الجــابــر
T_of_alex @ hotmail.com


عن نجومنا الذين رحلوا عن عالمنا أقدم لكم :
........................................


مــجــرد فــضــفــضــة ...


كالعادة يرحل عن عالمنا نجم سينمائى أو مطرب مشهور أو كاتب عظيم أو ....
ويشهد الجنازة مسيرة من ألاف الجماهير المحبين لمن يسكن هذا النعش وتتقدم هذه المسيرة مسيرة أخرى من الوسط الفنى الذين يرتدون الحـُلة السوداء سواء أكانو رجالا أم نساء يحاولون أخفاء حمرة أعينهم وأحتباس القطرات القليلة الباقية خلف هذه النظارات السوداء ولكن يأتى هنا دور الصحافة والأعلام وتبدأ معهم القنوات الفضائية فى حوار خاطف هنا تكون حانت اللحظة المـُـنتظرة
للتخلص من الدموع الباقية المحتبسة وأظهار مدى الحزن العميق ويبدأون فى سرد مواقفهم مع الفقيد ويتحاكون عن مدى أخلاقه وشهامته ويهتفون له ...
- دة هو اللى مربينا هو .. دة هو اللى مسيطنا هو.. –
وما أن يسكن الفقيد مسكنه قبل الأخير ( القبر ) حتى ينفض الزحام ويتجه الجميع كـُل منهم إلى مسكنه الدنيوى ويمر اليوم على الجميع وهم يتعايشون مع ما تعرضه شاشات التلفاز من أنجازات أو أعمال قد حققها الفقيد قبل أن
يرحل عن عالمنا !!
وتبدأ أناس تتسائل وتندهش لما يرونه وقد يُذاع صيته أكثر مما كان وهو على قيد الحياة وقد يبدأ له جمهور أخر من المعجبين والمعجبات فى الظهور كما حدث لبيكاسو الذى نال كل هذه الشهرة وكل هذا الأعجاب
بعد ثمانون عاما من وفاته !!
وقد يكون هذا الفقيد من ذوى الحظ العاثر فما أن تمر أيام قليلة حتى تصبح هذه الأنجازات وهذا الفقيد مجرد ذكرى تنطوى بمرور الأيام بين طيات النسيان !!
أحدكم يقاطعنى ويقول أنها سنة الحياة !!
أعلم جيدا ذلك ولكن ....
لماذا دائما نندم بعد أن لا ينفع الندم ؟!
لماذا دائما نذكر محاسن الموتى ونعرض على الملأ مساوئ الأحياء ؟!
لماذا قبل أن يصبح فقيدا لم نذكر محاسنه وأنجازاته أمام أعينه ؟!
تمنح السويد جائزة نوبل لمن يستحقها ونمنحُها نحن العرب ولكن بطريقتنا الخاصة فيتم منحها فى حالة ما أذا توفى صاحب الأنجاز !!
دائما تـُعرض أفلام أو مسلسلات عن السيرة الذاتية لأحد النجوم المتألقين بعد وفاته فماذا يحدث لو تم عرض هذا المسلسل أو هذا الفيلم السينمائى عن السيرة الذاتية ليس فقط لنجوم الفن ولكن أيضا للنجوم الذين سطعوا فى المجالات الاخرى كالموسيقى أو العلوم أو الرياضة أو الأدب أو ...
ويشاهدها بنفسه ويشرف على تغذيتها بمعلومات تكون أكثر مصداقية لأنه يرويها بنفسه لكاتب السيناريو عن اللحظات التى مر بها فى حياته
وعن لحظات النجاح !!
لماذا لا نكرم نحن علمائنا ونظهر لهم مدى فخرنا بما حققوه من أنجازات ؟!

لماذا نترك العالم الفذ أحمد زويل يُكرم من قبل الغرب ونرفض نحن تكريمه بل نرفض تكريمه هو لنا ؟!
لماذا نضع العقبات لتعرقله فى طريقه ونرفض بناء الجامعة التى كان يود أنشائها بمصر ؟!
من المؤكد تعلمون مدى أهمية هذه الجامعة لنا وماذا كانت ستحقق لبلادنا وللعرب أجمع ..
مطرب مشهور يقوم بعملية تزوير للتهرب من الخدمة العسكرية فيتم القبض عليه ولكن يقوم الأعلام بدوره فيطرح شريطه ليملأ الأسواق وتعرض أعلانات عن فيلمه السينمائى الجديد الذى قد أنتهى من تصويره
- قبل أن يُقدم للمحاكمة العسكرية - بصفة مستمرة على شاشات التلفاز وعلى مختلف القنوات الفضائية ( لترفع من روحه المعنوية ! ) مع بعضا من الكلمات التى تعبر عن الحزن العميق لفراقه وكأنه بطل شعبى تم القبض عليه
وأعتقاله ظلما !!
أنا لم أطالب بالتحدث عن جريمته أو فتح ملف هذه القضية مرة أخرى لتصبح محط الأنظار فمن البداية وأنا أرفض مبدأ أستغلال أخطاء الأخرين وعرضها على الملأ ولكن فقط ألفت النظر لمدى التناقض الذى نعيش فيه !!
فكثير من العظماء يعيشون معنا الأن ولكن تنطبق عليهم مقولة
( أنا عايش ومش شايف ومش قادر على بعدك )
فهم يعيشون ولكن فى أحضان الغربة يشتاقون كثيرا لبلادهم ولا يرون منها التقدير الذى يستحقونه !!
يودون أن يهنئوا بمدى ما حققوه من أنجازات .. يـسعدون كثيرا عند رؤيتهم مدى فخرنا بهم ولكن ... وأه من لكن ...
نُصر على منحهم جائزة العرب للموتى العظماء !!
نُصر على أن نندم بعد أن لا ينفع الندم !!!!



تـألـيـف / مــحــمـد حــــســن عـبـد الجــابــر

يا لـــــهـــــا مــــــــــن نــــمــلــــة !!

كثير من الأشياء الغامضة تحدث حولنا ولا نجد لها تفسير ! كثير من التساؤلات بداخلنا ولا نجد لها أجابة !
الكثير والغريب من المخلوقات يعيش معنا على هذا الكوكب منها ماهو مرئى ومنها ماهو غير ذلك .
كثير منا من يحلق بعقله فى سماء هذه الدنيا العجيبة ليتأمل بكل ماهو جديد وعجيب ايضا .
من منا لم يفكر ولو لمرة او يسأل نفسه لماذا خُلقت الذبابة ؟ أو مافائدة البعوضة ؟!
وكثير من الحشرات او غير الحشرات ما الحكمة فى تواجدهم ؟!
من المؤكد أن الله لم يخلق شىء هباء فما الحكمة اذا من تواجد هذه المخلوقات التى قد نراها ونقلل من قدرها دون أن نعرف قيمتها ؟!
تساؤلات كثيرة بداخلنا تبحث عن أجابة !
أنظروا معى إلى هذه المخلوقة الضعيفة التى قد تكون من أصغر المخلوقات المتواجدة على كوكبنا .
انظروا إلى النملة كم هى ضعيفة ؟!
الكثير منا يعتقد بأنها حشرة صغيرة ضعيفة ليس لها أهمية والبعض الأخر يسعى لسحقها عندما يراها !
هذه النملة والتى قد ذُكرت فى القراءن الكريم والتى أضحكت
سيدنا سليمان عليه السلام .
هذه النملة الضعيفة صغيرة الحجم والتى تحمل سرا عظيما نعم تحمل سرا عظيما وسنتعرف على هذا السر فى السطور القادمة .
منذ أعوام قليلة أجتمع مجموعة من العلماء الكفار ليبحثوا عن أى خطأ فى كتاب الله تعالى حتى تثبت حجتهم بأن الدين الأسلامى دين لا صحة فيه وبدأوا يقلبون المصحف.
حتى وجدوا هذه الأية الكريمة : بسم الله الرحمن الرحيم
(( حتى إذا أتوا على وادِ النمل قالت نملة يأيها النمل أدخلوا مسكنكم لايحطمنكم سُليمن وجنوده وهم لا يشعرون )) صدق الله العظيم .
هنا لم يصدق العلماء انفسهم فقد ظنوا أنهم نالوا غايتهم وأعترتهم الغبطة
وملأهم السرور .
فظنوا أن كلمة (لايحطمنكم) هى الغلطة التى أستطاعوا هم أكتشافها فى كتاب الله تعالى .
وأخذوا ينشروا هذا فرحين بذلك أعتقادا منهم بأنهم قد وجدوا ما يسىء للأسلام ولكتاب الله تعالى .
فكلمة يحطمنكم من التحطيم والتكسير والتهشيم فكيف لنملة أن تتحطم وتتهشم وهى مادة ليست قابلة للتحطيم ؟!!
ولكن (( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون إلا كذبا )) .
وبعد أعوام مضت ظهر عالم أسترالى الذى أجرى بحوثا طويلة على هذه النملة الضعيفة صغيرة الحجم ووجد السر الذى خفى عن هؤلاء العلماء الكفار الجهلاء ....
ويحضر إلى ذهننا بعثة الأثار التى وجدت سفينة سيدنا نوح عليه السلام على جبل
( الجودى ) كما جاء فى القراءن الكريم وليس على جبل( أرارت ) كما جاء بالأنجيل مما يدل على مصداقية القراءن وانه كتاب حق لا خطأ فيه .
قال تعالى : (( وقيل يأرض ابلعى ماءك ويسماء أقلعى وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى وقيل بعدا للقوم الظلمين )) سورة هود اية 44 .
فلن يستطيع كفار العالم اجمع ولو اجتمعوا على أن يجدوا ولو كلمة واحدة جاءت فى غير موضعها فى كتاب الله تعالى فلنكمل ولنرى سر النملة التى أثبتت أن هؤلاء الكفار ماهم إلا جهلاء حقا وأن الله يستهزأ بهم وبأمثالهم .
فلن يفلح كيدهم أبدا (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)) .
انظروا معى ماذا وجد هذا العالم الأسترالى ؟!

وجد إن النملة تحتوى على نسبة كبيرة من الزجاج !!!
ولذلك فقد ورد اللفظ المناسب فى مكانه المناسب .
وعلى أثر ذلك أعلن العالم الأسترالى أسلامه .

حقا لله فى خلقه شئون !!





كــــتــبـــه / مــحــمـد حــــــســن عـبـد الجـــابـــر
الـشـعـب فى خـدمـة الشـرطـة !!

لا تندهشوا فأنا لم أخطىء فى العنوان بل هذا حقا ما أعنيه .. أراكم تندهشون ثانية ! أذا فتابعوا معى الأحداث حتى يتضح لكم ماذا أقصد بالعنوان ....
كنت ألاحقه بنظراتى فكانت تحركاته غير طبيعية ! لفت أنتباهى .. أثار فضولى .. فأصررت على معرفة ماذا يفعل هذا الرجل !!
أقتربت قليلا منه حتى يتضح لى ماذا يخبىء بيداه .. أنه مجرد كيسا !!
ولكن ماذا يحوى هذا الكيس الذى يكون سببا فى تجمع بعض الأشخاص حول هذا الرجل ؟!
زادت حيرتى فى بادىء الأمر لكنه سرعان ما أخرج شىء ما مما يحويه هذا الكيس وأعطاه لأحد الأشخاص الذى كان يقف بجانبه وتعاطى أمامه مبلغا من النقود ثم رحل !! وفعل هذا مع الشخص الثانى والثالث إلى أن رحل جميع من إلتف حوله ثم عاد هذا الرجل صاحب الكيس السحرى من حيث أتى !!
وأنتهى الأمر ولكنه قد بدأ بالنسبة لى ! فلن يهدأ لى بال حتى أعرف سر هذا الرجل الغامض !! بدأت أحقق خلف هذا الرجل واسأل عنه كل من يعرفه ولكن كان هناك شىء غامض أخر يحدث معى فما أن سألت عنه أحد يعرفه أو على دراية بأمره حتى أبتسم ورفض الأجابة ثم هم بالرحيل !!
زادت حيرتى وسرعان ما خطر بذهنى أنها لعبة محكمة يقومون بتنفيذها
ولكن .... هاهو الرجل الغامض قد ظهر ثانية ومعه الكيس السحرى كما أطلق عليه وبدأ يفعل ما فعله فى المرة السابقة !!
هنا كنت قد أتخذت القرار وبالفعل أقتربت منه كثيرا لأتمكن من رؤية ما بداخل الكيس وما هو الشىء الذى يتداوله مع هذا الجمع من الناس .
وبالفعل أقتربت ثم أقتربت أكثر ثم ..... ما هذا يا للهول ؟! ماذا يفعل هذا المخبول !!
أنها مواد مخدرة يقوم بتداولها فى وضح النهار أمام الجميع !!! كيف هذا ؟! لماذا تصمت الناس على ذلك ؟!
توجهت مسرعا إلى أحد أصدقائى الذى يسكن بهذا الحى وطلبت منه أن يضع لى أجابة تفسر لى ما رأيت .
ولكن ما أضاف إلى الموقف غموض أكثر مما هو عليه وجدت صديقى يعلم بشأن هذا الرجل ويعلم أنه أحد تجار هذا الصنف !!!
ما هذا ؟! أيعلم الناس طبيعة عمل هذا الرجل ويتركونه هكذا يقوم بمزاوله عمله كما يعتقد بأنه عمل يقوم بتأديته ؟!
لا ... من المؤكد أن هناك سر ما خلف هذا الرجل .. سر يمنحه هذه الجرأة على فعل مايفعله أمام الناس !!
وهنا سمعت أذان العشاء ووجدت هذا الرجل يهم بالدخول إلى المسجد !!
هنا لم أصدق ما قد رأته عيناى .. أحسست وكأن هناك كاميرا خفية تصور هذه الأحداث ودخلت خلف هذا الرجل وتوضأت وبدأت الصلاة فقمنا لنصلى وما أن أنتهينا من الصلاة حتى حدث ما فجر البركان بداخلى ! هاهو الأمر يزداد دهشة وغموض .. فما أن أنتهى هذا الرجل من الصلاة حتى أراه يدب يداه داخل الكيس ثم يخرجها وقد قفلت قبضة يداه على شىء ما وتفتح هذه القبضة لتضع مابداخلها فى أيدى من كان يصلى بجانبه ثم يقول له حرما ويغادر المسجد !!!!
حقا لم أصدق ما قد رأته عيناى ورويت ماحدث إلى أصدقائى ولكنى وجدهم يعلمون ذلك فقد تكرر هذا الموقف أمامهم من قبل !! بل ونصحونى أن أبتعد عن أمثال هذا الرجل وحذرونى منه كثيرا !!
حين ذاك أتخذت القرار بأن أبلغ الشرطة وليكن ماسيكون ... مادام الجميع يتخذ هذا الموقف السلبى تجاه هذا الرجل ..
وبالفعل حضرت الشرطة وألقت القبض عليه متلبس وهو يتداول أحدى هذه المواد المخدرة هنا قد أيقنت أن القضية محكمة وهاهو سيلقى مصيره خلف هذه القضبان وقد انتهينا من أمره ...
وعاد كل منا أنا وأصدقائى إلى منزله وكنت فى غاية السعادة على ماحدث وكنا قد تواعدنا على أن نلتقى فى اليوم المقبل وبالفعل ذهبت إليهم وأجتمعنا وجلسنا على أحدى المقاهى ومر قليل من الوقت لتتفجر المفاجأة !!!
مفاجأة كادت أن تذهب عقلى !!
هاهو الرجل يمارس عمله أمامنا مرة أخرى وكأن شيئا لم يكن !! ماهذا ؟! أله من الأخوة ما يشبهه لهذا الحد ؟! أبتسم أحد أصدقائى وقال لى لا أنه هو حقا ليس بأحد شبيهه .
كيف هذا ؟ لقد تم القبض عليه بالأمس أمامنا جميعا !!
فقذفنى أياهم بالحقيقة بعد أن حجبوها عنى فى بادىء الأمر .. الحقيقة التى وددت لو لم أكن قد سمعتها !!
أنه مرشد يعمل لحساب أحد الضباط !!! وتحققت من أمره وتأكد لى حقا أنه مرشد وهذا ما أتاح له أن يمارس عمله أمامنا جميعا مرة أخرى بعد أن قضى ساعات قليلة داخل الحجز الذى أشك أنه قد دخله من الأساس !!
والأدهى .... وجده قام بشراء دراجة !!
نعم دراجة .. لا تندهشوا فمن المؤكد زاد الطلب على بضاعته بعد أن ذاع صيته !!
- حتى الحشيش بقى ديليفرى -
ربى لا اسألك رد القضاء ولكن اسألك اللطف فيه ...........



كـتـبـه / مــحــمـد حــــســن عـبـد الجــابــر

T_of_alex@hotmail.com