Monday, January 22, 2007






الحلقة السابعة

كانت نظرات ناجى تسقط فى تتابع للمشهد الصامت الذى أمامه , بينما كان جل تفكيره فى القوة الخلفية المبهمة التى أوقفته عن الحركة والتى يجهل
حتى هذه اللحظة مصدرها ...
مرت هذه اللحظات القليلة على ناجى وكأنها أمد بعيد ومازال ثابتا فى مكانه كأنما هبطت عليه صاعقة ثلجية من السماء جمدت جميع أطرافه .. لكنه سرعان ما أسترد قلبه وأستجمع قواه لمواجهة القوة المجهولة التى هاجمته ...
أستدار ناجى بعد أن أتخذ وضع الدفاع عن النفس وأخرج سلاحه النارى
وثبته فى وجه ... من ؟! العقيد حسام ؟!!
- نعم العقيد حسام يا ناجى ..
ماذا تفعل هنا يا ناجى ومن هؤلاء ؟!
ناجى : كما ترى يا سيادة العقيد .. كنت فى أنتظار هذه النهاية العربدية حتى أستطيع الهجوم والقبض على جاسر ...
هاهو جاسر يا سيادة العقيد ممدد أرضا لا حول له ولا قوة .. وهى فرصتنا الأن للقبض عليه وتقديمه للمحاكمة ومواجهته بكافة الجرائم التى أرتكبها ...
العقيد حسام : هل تمزح يا ناجى ؟! من المؤكد أنها مزحة ...
ناجى : أمزح ؟! وما المزحة فى كلامى يا سيادة العقيد ؟!
العقيد حسام : قل لى أولا يا ناجى .. ماذا حدث لجاسر ؟ ومن فعل به هذا ؟ ومن هم الذين يرقدون حوله بهذا المنظر المتحرر ؟!
ناجى : أنها حكاية طويلة يا سيادة العقيد .. مختصرها أن جاسر كان يوقع حلفا مع الشيطان فى مراسم غريبة أقامها جاسر ومن معه وأصبح الأن كل واحد منهم ساحرا بمقدوره ممارسة السحر الأسود كما يشاء دون قيد ...
العقيد حسام : من البلاهة أن تسرد لى ما قصصت منذ قليل وتسألنى
ما المزحة فى كلامك !!
كيف يا ناجى تريد القبض على جاسر بعد أن أصبح الأن ساحرا لديه من القوى الخارقة ما يمكنه من فعل ما يشاء ؟!
كيف تريد القبض عليه وحوله مجموعة لا بأس بها من السحرة ؟!
ألهذا الحد تشتاق لمعرفة نهايتك ؟!
ناجى : ماذا تعنى ياسيادة العقيد ؟! أنتركه ونرحل كى يزاول عمله بحرية فيما بعد دون أن يزعجه أحد ؟!!
العقيد حسام : بالتأكيد لا ... ولكن هجومك الأن لن يوقظه وحده بل سيوقظ معه هذا الجمع من السحرة لنصبح وليمة شهية لهم يفعلوا بنا
ما يشائون كأول تجربة لهم كسحرة ...
هناك بعض الترتيبات الأولية لا بد من أجرائها .. منها أبلاغ اللواء
مدحت السباعى بواقع الأحداث ...
أنها قضية رأى عام يا ناجى وليس مجرد جريمة سيطوى ملفها بمجرد
القبض على المجرم .. فهل يصح أن نقبض على جاسر ونترك باقى السحرة ليرحلون .. فماذا فعلنا أذا ؟!
نظر إليه ناجى بعد أن رسمت ملامحه صورة حية للبلاهة , ولكن عليه أن ينفذ الأوامر .. فسارا الأثنان سويا قاصدين طريق العودة بين الحقول بعد أن أشرق الصباح معلنا عن بداية صفحة جديدة من صفحات الأيام , لنرى ماذا سيسطر
لنا هذا اليوم من أحداث فى هذه الصفحة , و تبادر لذهن ناجى بأن صفحة واحدة لن تكفى لما ستسفر عنه الأحداث القادمة ....
سار العقيد حسام محاولا تفادى أعواد الذرة التى كانت تلطم وجهه ..
يتبعه ناجى فى صمت وهو لا يبالى بلطمات أعواد الذرة وكأنه يرغب فى أن تستمر لطماتها لعلها تفيقه من بحر الأحداث الذى غرق به ...
العقيد حسام : أريدك يا ناجى أن تقص ما شاهدته فى هذه الليلة القمرية و أن تصف لى مغامرة جاسر مع الشيطان .. وماذا تم بينهم ..
جاوبه ناجى بحنجرة متحشرجة :
لقد رأيته يحمل حيوانات وطيور وكان قد أخرج سكينا كى يذبـــ.....
وبدأ يقص عليه الأحداث الضارية التى شاهدها .. كان العقيد حسام
يتابعه بهمهمات توحى بالأكتراث وحسن الأستماع
والمتابعة لما يسرده من أحداث ...
وما أن أنتهى ناجى من القصة حتى أنتهت معها مغامرتهم وسط الحقول بين أعواد الذرة ليستقبلا منزل جاسر ثانية .. نظر ناجى فوجد كل شىء
كما كان .. المنزل بما يحوى من جراح دامية , ها هم مهندسى الكهرباء والأطباء بعد أن أصابتهم حالة شجن جماعى لم يرها من قبل .. هناك يقف رجال الشرطة و الأمن المركزى الذين حضروا لأنقاذ باسم الأن يشيعون جثمان الطفل الصغير .. يسيرون به أمام الجميع لوضعه بأحدى عربات الأسعاف التى تملأ المكان ..
العيون دامعة .. القلوب نازفة .. الجراح دامية .. أنه فراق باسم ..
فراق أبدى بلا رجعة ...
نظر ناجى وهو يتابع هذا المشهد فى أسى .. يالها من مشاهد تتوالى أمامه .. ربت العقيد حسام على كتفه وقال له : تماسك ياناجى فكيف ستخفف على صديقك ( ماهر ) ألامه وأنت بهذا الحال ؟!
أنتفض ناجى .. ماهر !! أين ماهر ؟! وأخذ يجول بناظريه فى المكان فأزدات دهشته !! لقد أختفى ماهر ياسيادة العقيد !! لم أجد له أثر فى هذا الحشد ...
قاطعه العقيد حسام : لقد تم نقله للمستشفى أثر أصابته بحالة أنهيار عصبى نتيجة فقدانه لباسم وبعد أن عجز عن الوصول لجاسر .. لقد وجدوه بين أعواد الذرة فى أحدى هذه الحقول وقد أنفصل بوعيه تماما عمن حوله ...
صرخ ناجى فى فزع : مستشفى ؟! أى مستشفى يا سيادة العقيد ؟!
أرجوك جاوبنى .. أين هذه المستشفى ؟!
العقيد حسام : أهدأ يا ناجى .. سيكون على مايرام بمشيئة الرحمن .. هو الأن فى أمس الحاجة للراحة والهدوء وسيكون فى حالة جيدة ..
أستمر ناجى فى ألحاحه لزيارة النقيب ماهر فمل العقيد حسام من ألحاحه المتزايد فذكر له أسم المستشفى ليهدى ضالته ..
على الفور أتجه ناجى لزيارة ماهر بالمستشفى وما أن وصل حتى دلف فى الطريق المؤدى لغرفته .. أقترب ناجى .. طرق الباب فلا من مستجيب .. فتح الباب ودخل فوجد ماهر فى حالة يرثى لها !!
كان جسده مسجى على السرير . . عيناه مفتوحتان تنظران لأعلى لا يوجد بسقف الغرفة ما يثير نظراته لكنه كان يرمق أبعادا يصعب
على ناجى رؤيتها !!

أرتفاع صدره وهبوطه فى هذا البطء يؤكدان أستمرار
صلته الجسدية بالحياة ...
أقترب منه ناجى وأتخذ مقعدا بجانبه .. تسللت يداه ببطء فى محاولة لجذب أصابع ماهر ليلفت أنتباهه بوجوده ..
لمس ناجى أصابعه التى كانت متشابكة على صدره فأحس
وكأنه دب يداه بداخل مبرد !!
فأحاطهم بيداه ونظر إلى ماهر بعد أن حاول أخفاء حزنه الحبيس بداخل قطرات دموعه و التى تتوارى خلف جفونه ..
تنهد ناجى تنهيدة خفيفة كادت أن تسيل بحر الدموع الذى يحاول أحتباسه ثم قال له : ما هذا ؟ النقيب ماهر الذى يلقبه زملائه بالرجل النازى لقوته وصموده وقدرته الفائقة فى مواجهة أصعب المشكلات
يجلس هكذا حزينا شريدا ؟!
أنه قضاء الله وقدره يا ماهر .. فكُلنا عباد الرحمن .. يختار منا من يشاء ويؤجل الأختيار إلى حيث يشاء أيضا .. وقد وقع الأختيار هذه المرة على باسم كأختبار لك من المولى عز وجل .. أتعزه على من خلقه يا ماهر ؟!!
ترقرقت دمعة فى عينى ماهر فسلكت طريقها على خده وسقطت لتستقر على أيدى ناجى .. أثارت هذه القطرة شجن ناجى فجذب ماهر وضمه إلى حضنه فتعانق الرجلان وأنهمر ماهر فى البكاء وهو يدفن وجهه بصدر ناجى فأشتدت ضمته له وهو يربت على ظهره فى رفق ويقول له :
أبكى فأن فى البكاء راحة .. فالدموع تداوى الجروح و تروح عن القلوب .. فقاطعه ماهر : ولكنها لن ترجع لى باسم ياناجى .. لن ترجعه ..
قال ماهر هذه الكلمات متقطعة فى وهن وأنكسار ..
- هاهو جاسر فعل فعلته وهرب دون أن يعثر عليه أحد وكأن
الظروف تتحالف معه ضدى ..
هنا أنتبه ناجى لكلامه وقال له : لا يا ماهر .. من قال هذا ؟
ماهر : لقد أكد لى العقيد حسام أختفاء جاسر وتمكنه من الهروب ..
ناجى : هذا قبل لقائى بالعقيد حسام ..
نظر إليه ماهر بعد أن تقارب حاجبيه وبدأت الدهشة تداهمه ..
أستطرد ناجى قائلا : لقد وجدت جاسر ياسيادة النقيب ..
ماهر : وجدت جاسر ؟ أين ؟!
ناجى : لا تتعجل يا ماهر سوف أقص عليك الأحداث إلى أن تمل منى ولكن الأن عليك أن تبدل ملابسك كى نغادر هذه المستشفى ونضع خطة للقبض على
جاسر بعيدا عن العقيد حسام ..
ماهر: ولماذا بعيدا عن العقيد حسام ؟!
ناجى : الموضوع طويل يا ماهر وليس لدينا متسع من الوقت الأن .. سوف أفسر لك كل شىء فى الطريق ..
أستجاب له ماهر و نهض كى يستعد للرحيل .. وقف ناجى أمام النافذة يـُشغل نفسه بمتابعة حركة السيارات بالخارج حتى ينتهى ماهر من أبداله لملابسه ,
وما أن أنتهى من أبدال ملابسه حتى حمل حقيبته فأغلق ناجى النافذة وأستعدا للخروج لكنهما سمعا أحدا يقرع الباب ..
توقف الرجلان وتبادلا النظرات فعاودت الطرقات مرة أخرى ..
فتوجه ناجى ليفتح الباب ..
ناجى : مرحبا يا سيادة العقيد .. أتفضل ..
العقيد حسام : هل ستأذن لى بالدخول يا ماهر ؟
ماهر : وهل حضرتك فى حاجة لأذن الدخول ؟! أتفضل يا سيادة العقيد ..
العقيد حسام : كيف حالك الأن يا ماهر ؟ أرى أثر زيارة ناجى لك .. كان محقا أذن فى أصراره لزيارتك .. ياله من ساحــــ.....
نظر إليه ناجى فتعثر العقيد حسام فى الكلام أثر نطقه بهذه الكلمة التى لم يكملها حيث تبادرت إلى ذهن ناجى صورة جاسر ..
ماهر : ماذا بك يا سيادة العقيد ؟! ناجى .. ماذا حدث ؟!
هل تخفون عنى شيئا ؟!
العقيد حسام : أبشر يا ماهر لقد عثر ناجى على جاسر و ...
قاطعه ماهر : وأين هو ؟ هل قبضتم عليه ؟ أنه فى الحجز الأن إليس كذلك ؟!
قاطعه حسام : مهلا يا ماهر .. يجب الأتصال باللواء مدحت السباعى أولا لأتباع التعليمات .. و أخذ الأحتياطات اللازمة للقبض على جاسر ..
مط ماهر شفتيه ونظر إلى ناجى بعد أن فهم أصراره فى حجب خطتهم للقبض على جاسر عن العقيد حسام ..
سأله العقيد حسام : هل تضجرت من كلامى يا ماهر ؟!
فجاوبه ماهر بأبتسامة باهتة تنفى سؤاله و تظاهر بالأقتناع
وتأييده لما قال ..
العقيد حسام : ولكنى أراكم تستعدون للرحيل .. إلى أين وجهتكم ؟
ماهر : أشعر بأن حالتى قد تحسنت ولكنى أفتقد دفئ منزلى فقررت أن أمكث به إلى أن أشعر أنى أصبحت بحالة جيدة .. وأزداد ماهر فى ترحابه بالعقيد حسام .. ففهم العقيد حسام وهم بالأنصراف متظاهرا بأنشغاله ببعض الأمور ..
شكره ماهر كثيرا على زيارته وأستأذنه فى أن يبقى ناجى معه نظرا لأن وجوده له أثر أيجابى عليه .. فأبتسم العقيد حسام وهز رأسه معلنا بالموافقة , قام معه ناجى وفتح له الباب حتى خرج العقيد حسام يودعهم بأبتسامته ...
أنتظر ناجى للحظات وما أن أبتعد العقيد حسام حتى أوصد ناجى
الباب يتابعه ماهر فى صمت ..
سأله ناجى : ماذا بك ؟! فجاوبه ماهر بسؤال : أين جاسر يا ناجى ؟
وماهو السر الذى تحجبه عنى أنت والعقيد حسام ؟!
ناجى : جاسر قتل باسم ليقدم دمائه قربانا للشيطان كى يرضى عنه يا ماهر ..
أمتقع وجه ماهر وتلعثم لسانه ورمق ناجى بنظرة تؤكد عدم فهمه
لما قاله ثم سأله : ماذا ؟!
ناجى : جاسر الأن أصبح ساحرا يا ماهر .. قتل هدى وياسمين وباسم ..
أرتكب كل هذه الجرائم كوسيلة وليس هدف .. كانت جرائمه وسيلته لأرضاء الشيطان كى يصل لهدفه الأكبر .. الــســحــر الأســود !!
سأله ماهر وهو شريد الذهن .. زائغ العينان : وأين هو الأن ؟!
ناجى : لقد تركته بعد أن سقط مغشيا عليه أثر أنتهاء الطقوس الغريبة التى كانوا يقومون بها .. فأندهش ماهر وسأله : يقومون بها ؟!!
ناجى : نعم .. لقد حضر أيضا عدد لا بأس به فعلوا كما كان يفعل جاسر , تعددت الأحداث والهدف واحد يا ماهر ....
ماهر : هيا بنا يا ناجى قبل أن يفيق جاسر ويرحل بلا رجعة فيصيبنا جميعا الندم لرحيله بهذه القوة السحرية .. وقتها تكون نجحت خطته
وفشلت جميع جهودنا هيا ..
غادر الرجلان المستشفى قاصدين منزل جاسر وقد أستقلا سيارة ناجى ..
مضى الأثنان طريقهما والصمت رفيقهما , توقف ناجى بالسيارة بالقرب من المنزل بعد أن تمكن من أخفائها عن الطريق المؤدى للمنزل حتى لا يفطن أحد لوجودهم و واصلا طريقهم للمنزل سيرا على الأقدام .. حتى وصلا إلى المنزل المشئوم الذى توقف أمامه ماهر ينظر إليه وكأنه يشاهد بورتريه لأعز
أصدقائه .. هزه ناجى لأفاقته من شروده وهو يعلم أن صورة باسم لم تفارق ناظريه , أنتبه له ماهر فأشاح له ناجى بوجهه كى يتبعه وخطى ناجى خطوته الأولى فى الطريق الذى لن ينساه أبدا يتبعه ماهر فى صمت تام وشرود عميق.
خاض الرجلان رحلة صعبة وسط الحقول يداهمهم الخوف من أن يهاجمهم ثعبان أو أن تفاجأهم أفعى , ولكنهم وصلا بسلام لنهاية الطريق فتوقف
ناجى .. سأله ماهر وهو مازال غارقا فى شروده : لماذا توقفت ؟!
جاوبه ناجى بصوت خافت : هاهو جاسر لحسن حظنا أنه مازال مغشيا عليه .. فتعجب ماهر الذى أخذ يتمتم فى أذن ناجى : وأين من كانوا معه ؟ أنه بمفرده!!
ناجى : لا أعلم يا ماهر من المؤكد أنهم رحلوا .. لا يهمنا الأن سوى جاسر وفيما بعد نمعن التفكير فى أمر من كانوا معه .
ماهر: أنظر يا ناجى .. أنظر .. حملق ناجى الذى تشبث بذراع ماهر
وأخذا يتابعان ما يحدث ..
فقد تسلل رجلا إلى هذه الأرض الخربة يرتدى قبعة تخفى معظم معالم وجهه ومعطفا أشبه بكثير لمعطف جاسر .. أقترب الرجل فى تؤدة من جاسر حتى توقف أمامه ثم أنحنى فى محاولة لأفاقته ...
أرتعش ناجى وظن أن هذا هو الشيطان و قد عاود فكاد أن يطلق
ساقيه للريح .. لكن جذبه ماهر من ذراعه وحاول تهدئته فى صمت حتى
لا يثيرا أنتباه هذا الرجل ..
أفيق جاسر ونهض وهو يستند إلى هذا الرجل ثم تناول معطفه والذى كان مكوم أرضا فأرتداه وتوجه الأثنان إلى الدار الخربة
- التى أشار إليها الشيطان سابقا - أمام ذهول كل من ناجى وماهر !!
شرع ماهر فى أن يتبعهما فتوقف ناجى الذى جذبه ماهر عنوة وأخذا يتسللا خفية خلف جاسر ومن معه ...
و ما أن وصلا لهذا الكهف عفوا أقصد – المبنى الخرب - حتى دخل الرجل يتبعه جاسر فى طاعة عمياء .. ذهب ماهر و ناجى يبحثان عن منفذ يتسللان منه ليدخلان هذا المنزل المهجور .. فأكتشفا فتحة يمكنهم من خلالها الدخول لهذا المنزل , فقفز النقيب ماهر أولا ثم ناجى .. سمع ماهر فى غير وضوح صوت حديثهم يأتى من مكان ما بهذا المنزل .. فتتبع حدة الصوت حتى وجد نفسه يقف أمام واحدة من الغرفات بابها مفتوح والصوت كان مسموعا بوضوح .. فوقف ماهر بجانبه ناجى ينصتان جيدا
لحديث الرجل مع جاسر ...
الرجل الخفى : برافو يا جاسر .. برافو .. لقد أتممت الخطة بنجاح .. عليك أن تنصت جيدا الأن لتنفيذ ما سأقوله لك ...
كلمات قليلة ولكنها فجرت البركان الخامد بقلب ماهر فتصارعت حمم الغضب بداخله فى الخروج وأفقدته أعصابه فأقتحم عليهم مجلسهم يتبعه ناجى الذى أرتفعت درجت حماسه تأثرا بهذه الحمم وأشهرا أسلحتهم النارية فى وجه كل من جاسر وهذا الرجل ...


تــألــيــف / مــحــمــد حــــســن عـبـد الجــابــر


0 Comments:

Post a Comment

<< Home